BitcoinWorld
عقود داو الآجلة تُلغي مكاسبها في رحلة ذهاب وإياب مع تراجع موجة التعافي التقني قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI)
شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية رحلة ذهاب وإياب يوم الثلاثاء، إذ محت مكاسبها السابقة بعد أن فقد الارتداد المؤقت في أسهم أشباه الموصلات زخمه قبل ساعات قليلة من صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير. وكانت عقود مؤشر داو جونز الصناعي الآجلة قد ارتفعت بما يصل إلى 150 نقطة في التداولات المبكرة، قبل أن تتخلى عن جميع تلك المكاسب وتتحول إلى منطقة سلبية طفيفة في وقت متأخر من الصباح.
كان الدافع الأولي للارتفاع هو التعافي قصير الأمد في أسهم أشباه الموصلات التي تعرضت لضغوط حادة، والتي كانت تحت ضغط في الأسابيع الأخيرة وسط مخاوف بشأن قيود التصدير والتباطؤ المحتمل في الطلب العالمي على الرقائق. غير أن الاهتمام بالشراء أثبت أنه كان وقتياً، مع إشارة المتداولين إلى حالة عدم اليقين قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بوصفها السبب الرئيسي للتراجع.
يظل السوق الأوسع نطاقاً في وضع حذر، مع تراجع العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 وNasdaq-100 عن مكاسبها السابقة أيضاً. ويُبرز نمط الذهاب والإياب الطابع الهش للارتداد الحالي، الذي اتسم بضعف الاقتناع وغياب الاهتمام بالشراء المستدام.
تتجه الأنظار الآن نحو تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير، المقرر صدوره في تمام الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الأربعاء. يتوقع الاقتصاديون أن يكون معدل التضخم الرئيسي قد ارتفع بنسبة 0.4% على أساس شهري، مع ثبات المعدل السنوي عند 3.1%. ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 0.3% على أساس شهري، مع إبقاء المعدل السنوي عند 3.7%.
ستُفحص البيانات بدقة بالغة بحثاً عن أي مؤشرات تدل على أن التضخم أكثر ثباتاً مما كان متوقعاً، مما قد يُرغم الاحتياطي الفيدرالي على الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. تُقدّر الأسواق حالياً احتمالية بنسبة 70% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل في مارس، مع عدم تسعير أول خفض لأسعار الفائدة بالكامل حتى شهر يونيو.
قد يُفضي صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بأرقام أعلى من المتوقع إلى موجة بيع متجددة في الأسهم، ولا سيما في القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة كالتكنولوجيا والعقارات. في المقابل، قد تُوفر القراءة الأدنى من المتوقع الزخم اللازم لارتداد أكثر استدامة، وإن كان المتداولون يتحلون بالتشكيك في ذلك في ضوء النمط الأخير لخيبات أمل البيانات الاقتصادية.
يُسلط نمط الذهاب والإياب في العقود الآجلة الضوء أيضاً على حساسية السوق للمخاطر الإعلامية. ومع غياب تقارير أرباح كبرى في التقويم هذا الأسبوع، تُعدّ البيانات الكلية المحرك الرئيسي لتقلبات السعر. يعكس سوق السندات هذه الحالة من عدم اليقين أيضاً، مع تحوم عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قرب مستوى 4.1%.
يُشير عجز عقود داو الآجلة عن التمسك بالمكاسب المبكرة إلى أن ثقة المستثمرين لا تزال متدنية. يترقب السوق صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في وضع انتظار، وقد يكون ارتداد الذهاب والإياب مقدمة لتداولات أكثر تذبذباً تبعاً لنتائج البيانات. في الوقت الراهن، يُنصح المتداولون بالتأهب لتقلبات محتملة مع اتضاح صورة التضخم.
س1: ما الذي تسبب في ارتداد عقود داو الآجلة ثم تراجعها؟
ج: كان الدافع الأولي للارتداد هو الارتداد قصير الأمد في أسهم أشباه الموصلات، غير أن المكاسب تبددت مع تصاعد حذر المتداولين قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر فبراير، الذي قد يؤثر على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
س2: لماذا يحظى تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بأهمية بالغة بالنسبة لسوق الأسهم؟
ج: يُقدم تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) قراءة محورية للتضخم. فالرقم الأعلى من المتوقع قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو أمر سلبي للأسهم. في حين أن القراءة الأدنى قد تُذكي آمال خفض أسعار الفائدة، وهو أمر إيجابي.
س3: ماذا ينبغي للمستثمرين توقعه بعد صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI)؟
ج: من المرجح أن تتصاعد التقلبات السعرية. فمؤشر أسعار المستهلك المرتفع قد يُفضي إلى موجة بيع، بينما القراءة المنخفضة قد تُشعل فتيل الارتداد. يُقدّر السوق حالياً احتمالية مرتفعة لعدم تغيير أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، لذا يتركز الاهتمام على النظرة طويلة المدى.
ظهر هذا المنشور بعنوان "عقود داو الآجلة تُلغي مكاسبها في رحلة ذهاب وإياب مع تراجع موجة التعافي التقني قبيل صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI)" لأول مرة على BitcoinWorld.


