استقرت أسعار النفط يوم الأربعاء بعد أن تلاشى ارتفاع مبكر، إذ أبقت التبادلات العسكرية الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران المتداولين في حالة من الترقب والحذر.
ارتفعت عقود خام برنت الآجلة بنسبة 0.27% إلى 91.70 دولاراً للبرميل. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.26% إلى 88.43 دولاراً. وكان العقدان قد سجّلا ارتفاعاً يقارب 2% في وقت سابق من جلسة التداول الآسيوية قبل أن يتراجعا.
Brent Crude Oil Last Day Financ (BZ=F)
تأتي هذه التحركات في أعقاب تراجع بنحو 3% في الجلسة السابقة، حين بلغ النفط أدنى مستوياته في سبعة أسابيع.
بدأ التصعيد الأخير بإسقاط طائرة هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي تابعة للجيش الأمريكي، يُرجَّح أن طائرة مسيّرة إيرانية هي من أسقطتها. وأمر الرئيس دونالد ترامب بشنّ ضربات انتقامية على مواقع عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز.
وقالت إيران بعد ذلك إنها استهدفت قواعد أمريكية في الأردن وعدد من دول الخليج رداً على ذلك.
يهدد هذا التصعيد بتبديد التقدم الحذر الذي أُحرز في وقت سابق من الأسبوع، حين وافقت إيران وإسرائيل على وقف الهجمات استجابةً لمطالب ترامب.
كما حذّرت طهران من أنها ستستأنف الأعمال العدائية إذا واصلت إسرائيل ضرباتها ضد حزب الله في لبنان. وقد حال رفض إسرائيل إنهاء تلك الحملة دون تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق دائم.
واصلت إيران إغلاق معظم حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ويستوعب هذا الممر المائي عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وردّت واشنطن بفرض حصار خاص بها على الموانئ الإيرانية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت يوم الثلاثاء إن حركة السفن وصادرات النفط عبر المضيق تتعافى ببطء، حتى في ظل تعذّر التوصل إلى اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران.
وحذّر محللو بنك ING من أن أسعار النفط قد ترتفع في غياب أي اتفاق وفي ظل تشديد الأسواق العالمية — ولا سيما إذا امتدت الاضطرابات إلى الربع الثالث من العام، حين يكون الطلب أقوى موسمياً.
كما دعم الأسعارَ انخفاضٌ حاد في مخزونات النفط الخام الأمريكية. وأفاد معهد البترول الأمريكي بتراجع المخزونات بمقدار 9.12 مليون برميل الأسبوع الماضي، متجاوزاً بذلك التوقعات بانخفاض 3.4 مليون برميل بفارق كبير.
كان ذلك الأسبوع الثامن على التوالي الذي تسجّل فيه مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفاضاً أسبوعياً.
كما تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 1.19 مليون برميل. في حين ارتفعت مخزونات المقطرات بمقدار 1.32 مليون برميل.
وقال المحللون إن بيانات المخزونات عزّزت المخاوف من احتمال تشديد الإمدادات العالمية أكثر إذا استمرت التوترات في الشرق الأوسط.
وأشار المحلل في PVM تاماس فارغا إلى أن انخفاض واردات الصين من النفط الخام يُسهم في الحدّ من مدى ارتفاع الأسعار، إلى جانب تقييد تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ينتظر المتداولون الآن البيانات الرسمية للمخزونات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، فضلاً عن أرقام التضخم الاستهلاكي الأمريكية، للحصول على مزيد من التوجيهات بشأن الأسواق وسياسة الاحتياطي الفيدرالي.
The post Oil Prices Hold Steady as U.S.-Iran Strikes Reignite Supply Fears appeared first on CoinCentral.

