رفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ عام 1995. تمثل هذه الخطوة خطوة أخرى في المسار البطيء لليابان للخروج من عقود من تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية.
جرى رفع السعر بمقدار 25 نقطة أساس من 0.75%، وكان قراراً متوقعاً على نطاق واسع، وقد مرّر بتصويت 7-1 بين أعضاء مجلس الإدارة.

لم يحضر محافظ بنك اليابان كازو أويدا الاجتماع، إذ يتلقى حالياً العلاج في المستشفى من كيس كبدي ملتهب. وكان من المتوقع أن يتحدث نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع.
جاء الصوت المعارض الوحيد من توتشيرو أسادا، عضو مجلس الإدارة الذي عُيِّن في أبريل. وقد احتجّ بأن مخاطر النمو الاقتصادي الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط تفوق مخاوف التضخم.
تستورد اليابان ما يقارب كامل احتياجاتها من النفط والغاز. وقد دفعت الحرب الأمريكية الإيرانية الجارية أسعار الطاقة للارتفاع بحدة، مما أوجد ضغطاً على أسعار المستهلك (CPI) في أنحاء البلاد.
أفاد بنك اليابان بأن الشركات تتناقل تكاليف النفط المتصاعدة فيما بينها بـ"وتيرة سريعة نسبياً"، محذراً من أن ذلك قد يرفع الأسعار عبر طيف واسع من السلع.
أشار البنك المركزي أيضاً إلى أن توقعات التضخم على المدى المتوسط وطويل المدى في ارتفاع مستمر، وأكد وجود خطر تجاوز التضخم لمستهدفه في حال عدم اتخاذ إجراءات للحد منه.
يرزح الين أيضاً تحت ضغط، إذ يتداول عند نحو 160 يناً مقابل الدولار الأمريكي. وقد أسهمت أسعار الفائدة المنخفضة في هذا الضعف، مما جعل الواردات أكثر تكلفة.
أوضح بنك اليابان أن الخطوات الحكومية لخفض تكاليف الوقود للأسر المعيشية والتقدم في تأمين إمدادات بديلة من الطاقة قد خفّضا من خطر حدوث تراجع اقتصادي حاد جراء الصراع.
ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة تصل إلى 1% عقب الإعلان، متجاوزاً 70,000 نقطة للمرة الأولى بشكل عابر، وقد لامس المؤشر ذلك المستوى في وقت سابق من الجلسة قبل أن يتراجع بعض المكاسب.
وصف أحد المحللين النتيجة بأنها إيجابية للأصول ذات المخاطر. وأشار هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي الفوركس في SMBC، إلى أنه لم يُطرح أي اقتراح برفع أكبر بمقدار 50 نقطة أساس، مؤكداً أن بنك اليابان سيواصل على الأرجح رفع أسعار الفائدة بصورة تدريجية، تقريباً مرة كل ستة إلى اثني عشر شهراً.
تراجع بيتكوين تحت ضغط البيع في أعقاب قرار بنك اليابان. وتاريخياً، هبط بيتكوين بما بين 20% و30% عقب كل رفع من آخر أربعة رفعات لأسعار الفائدة من قِبل بنك اليابان. ويتمحور القلق حول تفكيك صفقات حمل الين، حيث يقترض المستثمرون بتكلفة منخفضة بالين لشراء أصول ذات عائد أعلى كالكريبتو.
أعلن بنك اليابان أيضاً أنه سيوقف برنامج تخفيض السندات اعتباراً من أبريل من العام المقبل، وسيواصل شراء ما يقارب 2 تريليون ين، أي نحو 12.5 مليار دولار، من السندات الحكومية اليابانية شهرياً.
أكد البنك المركزي أنه لن يُجري بعد الآن مراجعة سنوية لخطة تخفيض السندات، لكنه يظل مستعداً لتعديل مستويات الشراء في الاجتماعات المستقبلية إذا اقتضت الحاجة.
نُشر مقال "اليابان تسجل أعلى معدل فائدة منذ 31 عاماً — إليك سبب مراقبة متداولي الكريبتو عن كثب" لأول مرة على CoinCentral.

