ربما تكون Meta قد تخلّت عن الميتافيرس، لكنها مصرّة على تحقيق انتشار النظارات الذكية. وقد تساعد نظاراتها الجديدة ذات الأسعار المعقولة في نقل هذه التقنية إلى التيار السائد.
بسعر تجزئة يقلّ قليلاً عن 300 دولار، تكلّف هذه النظارات 80 دولاراً أقل من الجيل السابق من التقنية، و500 دولار أقل من نظارات Meta Ray-Ban Display الأكثر تطوراً. لكن الأقل ليس بالضرورة أفضل: فنظارات Snap بسعر ~2,200 دولار الصادرة هذا الشهر، وأغلى إطارات Meta، تأتي بشاشات مدمجة لتجربة تشبه أجواء Minority Report، مع ميزات متقدمة تتيح للمستخدمين بثّ Love Island سرّاً أثناء المحادثات الممّلة.
يبدو أن Meta تضع نصب عينيها مستقبلاً أقل تطوراً لكنه أكثر ملاءمة للمبتدئين في الوقت الراهن.
تأتي نظارات Meta الجديدة مزوّدة بمكبّرَي صوت وكاميرا، متخلّيةً عن الشاشة المدمجة. يمكن للمستخدمين أن يطلبوا من النظارات الترجمة الفورية لأكثر من 20 لغة، وتقديم تعليمات المشي خطوة بخطوة، وإجراء المكالمات، وتشغيل الموسيقى، والتقاط الصور، والإجابة على الأسئلة.
يُعدّ الجيل الجديد من النظارات الأول الذي يعمل بنموذج الذكاء الاصطناعي الجديد من Meta، Muse Spark. يمثّل هذا النموذج محاولةً للحاق بالعروض المنافسة من OpenAI وAnthropic، بعد تقارير تفيد بأن المدير التنفيذي مارك زوكربيرغ لم يكن راضياً عن تقدّم نموذجه السابق. تضخّ الشركة كل طاقتها في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ رفعت توقعات إنفاقها للعام من 125 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، غير أنه لم يظهر لها حتى الآن ما يُثبت ذلك.
قد تغيّر الإكسسوارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي هذا الوضع بمنح الشركة موطئ قدم للتفوق على منافسيها:
تأثير كايلي: في حين قد تستهوي النظارات الذكية أوائل المتبنّين للتقنية، فإنها عانت من صعوبة التحوّل إلى منتج لا غنى عنه، على الرغم من التحوّل الشخصي اللافت لزوكربيرغ. فنظارات Ray-Ban بسعر 800 دولار جاءت بإطارات سوداء سميكة اشتُهرت بشكلها المثير للجدل. يعوّل زوكربيرغ على كايلي جينر لرفع مستوى العامل الجذاب للنظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وقد يُسهم تعاون الشركة ذو الإطار الملتوي مع المشاهير في استقطاب مشتري الجيل Z، بينما تستهوي التصاميم الأخرى آباءهم وأمهاتهم.
ظهر المنشور بعنوان: مع النظارات الذكية الأرخص، تسعى Meta للفوز في مجال الذكاء الاصطناعي القابل للارتداء لأول مرة على The Daily Upside.

